خواجه نصير الدين الطوسي

7

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

الجوهر - ولا شك في أن لازم الجنس لا يكون جنسا - وعن الثاني أنه أبطل كون قابلية الأبعاد فصلا - وهي ليست بفصل لأنها لا تحمل على الجسم بل الفصل - هو القابل للأبعاد المحمول على الجسم - وهو شيء ما من شأنه قبول الأبعاد - فظهر أنه في هذا التزييف مغالط - ثم أفاد أن الجسم إما أن يكون مؤلفا [ 1 ] من أجسام مختلفة - كالحيوان أو غير مختلفة كالسرير - وإما مفردا ولا شك في أنه قابل للانقسام - ولا يخلو إما أن يكون

--> - الجوهرية بالأول والثاني لم يكن جنسا لكونهما عدميين وخارجين عن الماهية وكذلك ان فسرنا بالثالث لاحتمال أن يكون المشتركات في هذه العلية مختلفة في الماهية مع أن أدنى مراتب الجنس الاشتراك وهذا استدلال بالاحتمال على الجزم . ومنها ان الماهية التي يقال عليها الجوهر اما أن يكون بسيطة أو مركبة وأيا ما كان لا يكون الجوهر جنسا أما إذا كانت بسيطة فظاهر ، واما إذا كانت مركبة فلان بسائطها ان لم يكن جواهرا يتركب الجوهر من العرض ، وان كانت جواهرا لم يكن الجوهر جنسا لها لبساطتها . وجوابه أنه لا يلزم من عدم جنسية الجوهر ولا جزاء المهيات أن لا يكون جنسا لها وهو واضح . وأما الجواب الثاني ففيه أمور : الأول أن القابل للابعاد لو كان فصلا لكان مبدئه أعنى قابلية الابعاد جزءا للجسم وليس كذلك بل هي عرض كما ذكره الامام ، وبعبارة أخرى القابل للابعاد مأخوذ من قبول الابعاد وهو عرض فلا يكون فصلا لان الفصل هو المأخوذ من الذات وهذا كالكاتب المأخوذ من الكتابة والضاحك المأخوذ من الضحك لا يقال : ليس المراد أن القابل فصل بل المراد أن مبدء القابل فصل أعنى ذات التي من شأنها قبول الابعاد كما يقال الناطق فصل مع أن الفصل ليس هو الناطق بل مبدئه وهو الجوهر الذي من شأنه النطق . لأنا نقول : أولا هذا اعتراف بان القابل للابعاد ليس بفصل . وهو المطلوب ، وثانيا الذات التي عن شأنها قبول الابعاد وهو ذات الجسم أو هيوليه وأيا ما كان فهو ليس بفصل قطعا اما الذات فلان الفصل ليس هو هو بل جزئه ، واما الهيولى فلانها ليست محمولة على الجسم . الثاني ان أراد بقوله ان القابل للابعاد فصل ان مفهومه فصل عاد السؤال جذعا لان مفهومه متأخر عن القابلية المتأخرة عن الجسم ، وان أراد به أن ما صدق عليه فصل فما صدق عليه ان كان ذات الجسم فهو نفس الحدود أو أفراده فهي ليست بفصول . الثالث قوله اى شيء من شأنه الابعاد الثلاثة ، الفصل هناك اما مفهوم الشيء فليس كذلك لأنه من الأمور العامة ، أو من شأنه قبول الابعاد الثلاثة وليس كذلك لان قبول الابعاد عرض لا يكون مبدءا للفصل . م [ 1 ] قوله « ثم أفاد ان الجسم اما يكون مؤلفا » لما تبين ان هذا النمط في تجوهر الأجسام بمعنى تحقق حقيقة الجسم وهل هي مركبة من الجواهر المفردة أو من المادة والصورة فلا بد هناك من تحرير محل النزاع ، ومعلوم في علم النظر ان تحرير محل النزاع بأمرين : أحدهما ايضاح ما يقع فيه البحث ويفتقر إلى الايضاح ، والاخر تعديد الأقوال الواقعة في البحث ، ولما كان لفظة الجسم مشتركة بين التعليمي والطبيعي والنزاع الواقع بحسب التركيب من الاجزاء أو المادة والصورة ليس في الجسم التعليمي بل في الطبيعي قدم ذلك البحث ، ثم لما كان الجسم متواط على -